بالفيديو والانفوجراف .. مؤشر الديمقراطية يصدر تقريره عن الحراك العمالى فى مصر خلال النصف الأول من 2015







 إنطلاقا من ضرورة الوصول للمؤشرات الواقعية لطبيعة الحراك الهادف لإقرار الحقوق العمالية وتحسين مناخ العمل
في مصر ،  قامت مؤسسة مؤشر الديمقراطية برصد وتوثيق الحراك و المطالب العمالية في مصر خلال الفترة من يناير – يونية 2015، في محاولة لإستنتاج ما تطالب به تلك التحركات و ردود الفعل الحكومية والنقابية والمدنية تجاهها كواحد من مجموعة من الملفات التي ترسم ملامح ومؤشرات الديمقراطية في مصر والتي تصدرها المؤسسة بشكل دوري منتظم .


واعتمد التقرير على منهجية رصدية اعتمدت على الرصد بواسطة فريق الرصد الميداني للمؤشر، و على تتبع 5 جرائد وصحف مصرية ، وعلى تتبع المواقع الإخبارية الخاصة بالمؤسسات التي يتم رصد أنشطتها وفاعلياتها.

اعتمد التقرير في رصده للحراك العمالي على تعريف أوسع للعمال بشكل يضم كل من يعمل بأجر سواء بمؤسسات خاصة أو حكومية أو مشروعات صغيرة او بالحرف والمهن المتنوعة كسبيل لكسب قوته، بغية استيضاح مؤشرات مناخ العمل في مصر ، لذا فإن هذا التقرير يعتمد على رصد حراك 48 فئة مختلفة خرجت جميعا في احتجاجات مطالبة بحقوق تتعلق بأعمالهم وأنشطتهم لكسب دخولهم الفردية وتضم الفئات التالية :



1.        عمال مصانع وشركات
2.       اداريو التعليم والمدرسون
3.      العاملون بالقطاع الطبى والمستشفيات
4.       محامون
5.      سائقون
6.       موظفو الجامعات وأعضاء هيئة التدريس.
7.      صحفيون  / اعلاميون
8.      العاملون بتوزيع الخبز
9.      تجار وأصحاب محلات
10.     العاملون بوزارة الزراعة
11.      العاملون بالاوقاف والأزهريون
12.     عمال النظافة
13.    موظفو المجالس المحلية / المحافظات
14.     أصحاب المخابز / مستودعات الدقيق.
15.    العاملون بالفنادق
16.    العاملون بالقطاع الأمنى
17.    العاملون بمرفق النقل
18.    بيطريون
19.    الباعة الجائلون
20.    موظفو العدل والباحثون القانونيون.
21.     العاملون بالسياحة
22.   اصحاب التكاتك
23.  صيادون
24.    موظفى وزارة الثقافة
25.   العاملون بالجمعيات الاستهلاكية
26.   العاملون بالاثار
27.  أصحاب سيارات الرحلات
28.   العاملون بالمصايف التابعة للدولة
29.   العاملون بالشباب والرياضة
30.   حاملو الامتعة
31.    الجزارين
32.  مهندسون
33. موظفو مديرية الرى
34.  موظفو البريد
35.  أفراد الأمن الإدارى بالجامعة .
36.  بقالون التموين.
37.  العاملون بمعهد البحوث
38.  العاملون بأندية هيئة قناة السويس 
39.  العاملون بالكهرباء
40.     العاملون بالأمن الغذائي
41.     العاملون بالمنطقة الصناعية.
42.   مقاولو البناء
43.  موظفو وزارة الاسكان 
44.   قضاة
45.   العاملون بالمجالس القومية 
46.   الطيارون
47.   صانعو الأحذية
48.   موظفو شركات التأمين



وعمل التقرير على تقسيم تلك الفئات لـ 10 قطاعات مبينة في التقرير ، في حين امتدت فترة الرصد لتبدأ من يناير وتنتهي في يونيه 2015 .


      i.            الحراك العمالي من منظور كمي.

نفذ عمال مصر خلال فترة التقرير 599 احتجاجا عماليا ، بمتوسط 100 احتجاجا شهريا، و 3 احتجاجات بشكل يومي ، بشكل يعكس استقرارا نسبيا في أعداد الاحتجاجات العمالية منذ النصف الثاني من العام 2014 ، والذي شهدت أخر  4 أشهر به (أغسطس – ديسمبر) 433 احتجاج أي بمتوسط 108 احتجاجات شهريا أيضا.
كان شهري أبريل ومارس هما أكثر شهور النصف الأول من العام احتجاجا حيث شهدا 126 ، 125 احتجاجا عماليا ، تلاهم شهر يناير بـ 109 احتجاج ثم فبراير 89 و يوينو 88 وأخيرا مايو بـ 62 احتجاجا عماليا.



لكن ما رصده المؤشر من احتجاجات عمالية بشكل دقيق و مؤكد يتصادم كليتا مع تصريحات الحكومة المصرية متمثلة في وزيرة القوى العاملة التي أقرت بإنخفاض الاحتجاجات العمالية عن العام الماضي من جهة ثم استطردت لتوضح أنها وصلت قرابة 100 احتجاجا[1] عماليا فقط خلال العام الحالي في حين أن نصف العام الحالي قد شهد 600 احتجاجا عماليا تم رصدهم من قبل العديد من الصحف ووسائل الإعلام المحلية والدولية، بشكل يعكس خلل واضح إما في البيانات الحكومية حول الحراك العمالي ومشكلاتهم، أو محاولات من وزارة القوى العاملة خلق مكاسب وهمية ورسم صورة غير حقيقية للواقع العمالي في مصر.

   ii.            الحراك العمالي من منظور كيفي.

1.       الفئات العمالية المحتجة
نفذ احتجاجات الحراك العمالي خلال فترة التقرير قرابة الـ 50 فئة عمالية ومهنية تنتمي ل_ 10 قطاعات أساسية ومحورية بالدولة وتصدرهم قطاع الصناعة والذي شهد 169 احتجاجا لعمال المصانع والشركات، تلاه القطاع التعليمي بعدما نفذ موظفو وإدايو التعليم وأساتذة وموظفو الجامعات 89 احتجاجا خلال فترة التقرير، في حين نظم العاملون والموظفون والهيئات والوزارات الحكومية لـ69 احتجاجا.

واستمرار لمشكلات قطاع الصحة التي لا تنتهي شهد القطاع 60 احتجاجا نظمهم الأطباء والممرضون/ات والموظفون بالمستشفيات والوحدات الصحية، بينما شهد قطاع النقل 54 احتجاجا نظمهم كافة أنواع السائقين بداية من القطارات وانتهاءا بالتوكتوك، بينما ارتفعت عدد الاحتجاجات بالقطاع القضائي/التقاضي وأمور المحاماة بعدما شهدت الدولة العديد من الأزمات والانتهاكات التي تعرض لها المحامون في مصر لتصل احتجاجات هذا القطاع لـ 49 احتجاجا، في حين شهد قطاع الإعلام 23 احتجاجا وتساوى معه القطاع الزراعي في عدد الاحتجاجات، وبنهاية قائمة القطاعات المحتجة يأتي قطاع السياحة الذي شهد 16 احتجاجا و أخيرا القطاع الأمني بـ 6 احتجاجات.


2.     مطالب المحتجين وردود فعل الدولة

خرج المحتجون من أجل المطالبة بمجموعة من الحقوق الأساسية التي تكفلها لهم القوانين والتشريعات المحلية والدولية المنظمة لحقوق العمل وكانت أهم تلك الحقوق في المطالبة بالأجور والمرتبات و البدلات/الحوافز النقدية للعمل حيث رفع هذا المطلب بشكل مباشر في 140 احتجاجا عماليا، في الوقت نفسه الذي انقطعت فيه رواتب عشرات الآف وحوافزهم وبدلاتهم لمدد تصل لعام ،  تخرج وزارة القوى العاملة في تصريح مخجل يقر بصرف اعانات تقدر بـ 35 مليون جنيه مصري[2] لحوالي 32336 عامل بمتوسط 500 – 1000 جنيه للعامل بشكل يضع العديد من الاستفسارات حول جدوى تلك الاعانات المؤقتة وعن الآلية التي تستطيع بها الدولة ضبط وضمانة حصول العامل على مستحقاته المالية بشكل كريم.

 مثل المطالبه بالحق في العمل أو التعيين أو التثبيت ثاني أكثر الدوافع الاحتجاجية للعمال، والذي طالب به 89 احتجاجا عماليا عكست حجم مشكلة العمالة المؤقتة وغير المستقرة في مصر ، في الوقت نفسه الذي أقر به الجهاز المركزي للمحاسبات بتضاعف حجم الطاقة الإنتاجية المعطلة(مصانع وشركات مغلقة/متوقفة عن الانتاج ..ألخ)  في مصر ليصل لنسبة تضاعف تقدر بـ 250% تقريبا، وتمثل حوالي 98 مليار[3] جنيه مصري ، فهل تستطيع الدولة عوضا عن الخوض في مشروعات جديدة ، أن تستثمر تلك الطاقة المعطلة والقادرة على تشغيل ملايين المواطنين ؟

خرج العمال في 50 احتجاجا ضد الفصل التعسفي والإستغناء الوظيفي أو الإحالة للمعاش المبكر ، أهمها الاحتجاجات التي قام بها 480 عامل بشركة الزيوت ضد فصلهم تعسفيا[4]، واحتجاج 3200 عامل لتهديدهم بالفصل في شركة مصر ايران[5] ، و 37 عامل ضد فصلهم من شركة شلمبرجير[6] للبترول وغيرها من النماذج التي تعكس خللا واضحا في احترام صاحب العمل لحقوق العامل المصري ، في حين خرج العمال في 20 احتجاجا ضد النقل التعسفي، ناهيك عن عشرات الاحتجاجات التي قادها حرفيون ضد نقل أماكن أعمالهم مثل السائقين و الباعة الجائلين وغيرهم من الفئات.

 إشكالية تعرض المحامين للعديد من الإهانات المتكررة سواء من أعضاء النيابة أو القضاة أو بالأكثر رجال الشرطة – فرضت نفسها على الخريطة الاحتجاجية بعدما نفذ المحامون 34 احتجاجا ضد الاهانات المتكررة الموجهة لأعضاء نقابة المحامين،

رغم أن معظم الاحتجاجات العمالية اتسمت بطابع ومطالب عمالية خاصة ، إلا أنها لم تخلو في قليل منها من مظاهر التفاعل السياسي حيث خرج العمال في 14 احتجاجا ضد الإرهاب والعمليات الإرهابية بشكل يعكس ليس فقط دورا في إتاحة فرص للإدارة الحالية للدولة ، ولكن في طبيعة احتجاجية جزء منها موجه لدعم توجهات الدولة أو اتفاق جانب من المحتجين مع سياسة الدولة في بعض النقاط.

لكن التقرير عندما طرح تساؤلات حول دور الدولة وردود فعلها تجاه المطالب المتعلقة بمناخ العمل تبين الآتي :
أ‌.       تنفيذيا :
-     اتسمت تحركات وزيرة القوى العاملة رغم كثرتها إلا أنها كانت لا تنم عن توجه استراتيجي معين وأنها اتسمت في معظمها بمحاولات غير منتظمة لسد فجوات دولاب العمل المصري دون محاولة وضع برامج وخطط منظمة قصيرة أو متوسطة أو طويلة المدى لتطوير دولاب العمل المصري ، حيث كانت اغلب تلك التحركات في محاولات التسويات الودية بين العمال و الشركات أو المصانع ، مثل التدخل في انهاء اعتصام شركة فيردي للسيراميك، وتسوية مشكلات عمال مصر لصناعة الكيماويات، وعمال شركة الشوربجي ، وغيرها من التدخلات المباشرة والتي رغم كونها جهدا مشكورا، إلا أنها تثير عن الآلية التي تستطيع أن تحل مشكلات العمال مع أصحاب الأعمال دون وجوب التدخل المباشر من وزير القوى العاملة ، وحيث أن هذا التدخل لن يستطيع بأيا من الأشكال الوصول لأكثر من 10% من المشكلات العمالية.
-     اتسمت تصريحات الوزيرة المتكررة عن توفير فرص عمل جديدة بغياب كافة المصادر أو المرجعيات[7] التي يمكن من خلالها التيقن من مصداقية الأرقام المعلنة، في حين اتسمت العديد من الأرقام التي صرحت بها الوزارة بالتناقض الشديد ، حيث صرحت بأنه تم فض 369 احتجاجا عماليا خلال عام، في حين تقر بتناقص الاحتجاجات العمالية لتصل لـ 100 في هذا العام، بينما في المقابل تقر بأن الوزارة عقدت 439 ندوة تثقيفية للعمال حول قانون العمل وتزيد أنه استفاد من تلك الندوات 966 عامل[8] فقط أي أن كل ندوة حضرها 2 من العمال ؟ و الأكثر هو اقرارها بأن أحد انجازات الوزارة هو تنظيم 296 ندوة خلال عام عن مخاطر الإدمان بالتعاون مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي في حين أن الصندوق لن يعلن عن أي انشطة استهدفت العمال منذ 2013[9] ، ولم يتم رصد أيا من كافة الندوات التي تطرقت لها الوزيرة بالأرقام أو توثيقها أو الإعلان عنها.
-     لم تنفصل توجهات وزارة القوى العاملة عن توجهات رئاسة الوزراء التي أوصت بضرورة تكوين لجان نقابية لمواجهة الإرهاب و الحد من الاحتجاجات ، بشكل أثار حفيظة العمال والكيانات العمالية المستقلة.
-     أما الإتحاد العام للعمال فإن موقعه الحقيقي هو كأحد أذرع السلطة التنفيذيه وممثلا لإرادتها لا لإرادة العمال، حيث وكعادته هرع سريعا لينفذ التعليمات الوزراية و أزاد من ملكيته وأعلن عن خطة لوقف الاحتجاجات العمالية لمدة عام، وكأن أسباب انتكاسات الحقوق العمالية هي الاحتجاجات التي تعكس الانتهاكات المتعددة وليس توقف المصانع ، فعلي سبيل المثال أقر رئيس نقابة الغزل والنسيج بتوقف 2400 مصنع نسيج في حين توقف 1100 محجر طوب 607 منها مرخصة، بينما تتوقف مصانع هامة مثل مصانع للحديد والصلب والزيوت والكيماويات وتشرد معها مئات الآلاف ، لكن الاتحاد العام لا يزال يرى أن الاحتجاجات العمالية هي سبب تأخر الإنتاج و ضياع الحقوق و الفساد المستشري في مصانع وشركات ومؤسسات الدولة.
ب‌.  على الجانب التشريعي : أصدرت الدولة المزيد من القوانين المقيدة للحريات العمالية ومنها قانون الإرهاب وقبلها قانون تنظيم التظاهر، في حين كان قانون الخدمة المدنية محاولة لبسط مزيد من السيطرة على موظفي جهاز الدولة ، والعمل على تقليل حجم هذا الجهاز المتضخم، وهو ما عكس تحركات تشريعية لا تصب في صالح العامل بأي من الأحوال ولربما تصب في الإتجاه المضاد لمصلحته ومطالبه، ناهيك أنها إطارات تشريعية لم يشارك العامل في صياغتها بأي شكل كان.
ت‌.  قضائيا : شهدت أروقة المحاكم أحد الأحكام الصادرة ضد العمال، حيث حكمت المحكمة الإدارية العليا بإحالة الموظف الحكومى إلى المعاش حال ثبوت اعتصامه أو إضرابه عن العمل، استنادا إلى مبادئ الشريعة الإسلامية، الأمر الذي أثار العديد من الانتقادات العمالية والقانونية و اعتبره العمال و المدافعون عن حقوق العمل انتكاسة .[10]
-     كما تعرض 3 من عمال الخدمات بميناء العين السخنة للتحقيق بالنيابة العسكرية ، ورغم أنه تم الإفراج عنهم إلا أن التقرير يبدي قلقه من تعرض أي مدني للتحقيق أو القضاء العسكري طالما أن الموضوع يتعلق بقضية عمل أو قضايا مدنية.[11]


تلخيصا لما سبق أن الدولة بكافة مؤسساتها اتخذت من السياسات والإجراءات ما يعكس أنها لديها انفصال تام عن المطالب العمالية التي رفعها كافة العمال المحتجين في مصر، أنها ماضية في سياسة عشوائية بقيادة وزارة القوى العاملة تركز على السيطرة على الحراك العمالي وطمسه دون التدخل الحقيقى لإيجاد حلول لمشكلات العمال وكفالة حقوقهم المشروعة عوضا عن تركيز تفكيرها في كبت تلك الحقوق والحريات بدعوى الأمن أو جذب الاستثمار أو التنمية.



3.   المسارات الاحتجاجية التي انتهجها العمال في احتجاجاتهم
انتهج العمال 20 مسارا وشكلا احتجاجيا ، ونفذ العمال 579 احتجاجا سلميا في حين نفذوا 14 احتجاجا حمل مظاهر عنف ضد الآخرين ، و 5 احتجاجات مثلوا محاولات انتحار ومحاولات لإيذاء النفس/العنف ضد النفس.


مثلت الوقفات الإحتجاجية الوسيلة الاحتجاجية الأولى للعمال الذين نفذوا 211 وقفة احتجاجية بنسبة 35% من الاحتجاجات العمالية، فيما جاء الإضراب كثاني الأساليب الاحتجاجية العمالية بعدما شهدت الدولة 106 إضرابا عن العمل ، في حين شهدت 87 مظاهرة عمالية، 42 اعتصام، بالإضافة لـ 42 حالة تقديم شكوى ومذكرة، و 36 إضرابا عن الطعام، و 34 تجمهر .
المدقق في الحراك الاحتجاجي السلمي للعمال سوف يلحظ إلتزام العمال بنسبة 97% بكل ما أقرته القوانين والتشريعات والمواثيق الدولية المنظمة لحقوق العمال في الاحتجاج، لكن السؤال الأحرى سيكون حول نسبية ومدى إلتزام الدولة و المدافعين عن سياستها بتلك التشريعات ؟


4.     خريطة الاحتجاج العمالي :


عمت الاحتجاجات العمالية كافة المحافظات المصرية الـ 26 ، ف حين استمرت اتجاه الاحتجاجات نحو المركزية بعدما استقطبت القاهرة وحدها 183 احتجاجا مثلوا 30% من الاحتجاجات العمالية التي شهدتها الدولة خلال فترة التقرير، ورصد المؤشر تصدر قطاع القاهرة الكبرى المحافظات الاحتجاجية بـ 212 احتجاجا في حين شهدت محافظات الوجه البحري 208 احتجاجات وفي المركز الثالث محافظات الوجه القبلي بـ 103 احتجاجات، ثم محافظات القنال بـ 48 احتجاجا، تليهم المحافظات السيناوية بـ 28 احتجاجا عماليا.


الخاتمة والتوصيات :
خرج العمال من مختلف الفئات من أجل قائمة من المطالب والحقوق المشروعة التي تعبر عن احتياجات فعلية لتطوير دولاب العمل المصري من كافة الإتجاهات، وانتهج عمال مصر في احتجاجاتهم مسارات سلمية، ولكن الإدارة الحالية للدولة متمثلة في وزارة القوى العاملة وباقي أطراف السلطة التنفيذية قد اتخذت العديد من المسارات التي عكست فجوة كبيرة بين ما يطالب به العمال وبين ما تقوم به الدولة و سلطتها التنفيذية، لذا فإن التقرير يوصي بالتالي :
1.    ضرورة تفادي الفجوة بين سياسات السلطة التنفيذية وبين المطالب العمالية بكافة السياسات المتاحة بشكل يخفف من حدة الصراع وانتهاك الحقوق الذي تعززه تلك الفجوة.
2.    على إدارة الدولة المصرية النظر بشكل عاجل في القوة و الإمكانات المعطلة حيث عكست تقارير الجهاز المركزى وتصريح النقابيين تعطل آلاف المصانع والشركات القادرة على تشغيل مئات الآلاف وربما الملايين من الأيدي العاملة في حين تقوم الدولة بالتفكير بعيدا في مشروعات استثمارية جديدة دون الإهتمام بالمشروعات المجمدة الموجوده والمعطلة.
3.   لابد أن تتوقف الدولة عن سياسة العداء الواضح والإزدواجية الظاهرة في التعامل مع الاحتجاجات العمالية، وأن تنظر لتلك الاحتجاجات بكونها حقا أصيلا للعمال، ومعبرا واضحا عن مطالب مناخ العمل ومقوما أساسيا لكافة خطط التنمية والتطوير.
4.       لابد من التوقف الفوري عن تعريض العمال للتحقيق والمحاكمات العسكرية.
5.   ضرورة أن تراجع الدولة سياساتها في إشراك العمال في التخطيط المستقبلي بجوانبه التشريعي و التنفيذي ، وأن تعزز من المشاركة العمالية بكافة القضايا و خصوصا المرتبطة بالعمال وأن تعلم جيدا أن اتحاد العمال ما هو الا أحد أزرعها وأن تمثيل العمال يأتي من العمال أنفسهم وليس من مجالس تضعها الدولة.



[5]  بوابة فيتو http://www.vetogate.com/1743407
[8]  البوابة نيوز http://www.albawabhnews.com/1372864
[9]  برجاء الإضطلاع على موقع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي  http://www.drugcontrol.org.eg/Program/List.aspx?CatID=4

شكرا لك ولمرورك